مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٢
بإغلاق باب القصر وطرد جماعة عبّاس الحداد، الذين تفرقوا عند أصحاب الرحباوي وباتوا عندهم، وأصبح الرحباوي مقتولا فاتّهم بقتله أبناء عمه وجماعة الحداد وكان ذلك سنة ١٢٢٨ﻫ ـ ١٨١٣م، وتوفي بعدها الشيخ جعفر بسبعة أشهر، وقد تبرأ بنو عمومة الرحباوي من دمه وانحصر الاتهام بعباس الحداد وجماعته[١]، فطالب الملا محمّد طاهر الحاكم في النجف آنذاك وسادن الروضة الحيديرية للفترة (١٢٠٠ ـ ١٢٣٠ﻫ ـ ١٧٨٥ ـ ١٨١٤م)[٢]، والذي كانت له مع الرحباوي خؤولة بدم الرحباوي، فثار ضد جماعة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، ولقبوهم (بالزقرتية) الملاعين، مما حدا بأحد (الزقرت) إلى قتل الملا محمّد طاهر برصاصة بندقية سنة ١٨١٤م فكان موته بداية لاشتعال نيران الفتنة.
وقام أصحاب محمّد طاهر طالبين بدمه، وانظم إليهم من يطلب بثأر محمود الرحباوي، وحملوا السلاح، ولزموا الأماكن المرتفعة من المآذن والدور العالية، فأطلق عليهم الشمرت، واستمرت الفتن والحروب بين هذين الفريقين بعد وفاة الشيخ جعفر، حتّى أمر داود باشا والي بغداد بإنهاء ذلك[٣].
[١] محسن الأمين، أعيان الشيعة ٤: ١٠٢.
[٢] عثمان بن سند الوائلي البصري. مطالع السعود (تاريخ العراق من سنة ١١٨٨ إلى سنة ١٢٤٢ هـ ـ ١٧٧٤ ـ ١٨٢٦م) . تحقيق: عماد عبد الإسلام رؤوف وسهيلة عبد المجيد القيسي، دار الحكمة للطباعة والنشر، الموصل ـ العراق، لا . ت، ص٣١٩.
[٣] محسن الأمين، أعيان الشيعة ٤: ١٠٢.