مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠
الآيات، شارحاً كيفية استدلال الشيخ بها، موضحاً لمعناها كما فهمه واستدل به الشيخ، وقد وعدني بطبعه، إلّا أنني لم اشاهد ذلك الكتاب مطبوعاً وقد نسيت اسم ذلك الشيخ الذي قام بالعمل[١].
الحركة الشيخيّة:
ومن مميّزات الحركة العلمية في عصر صاحب الجواهر+ أيضاً ظهور ما يُسمّى بالحركة الشيخيّة ـ نسبة إلى الشيخ أحمد الإحسائي (المتوفّى ١٢٤١ﻫ) ـ على يد تلميذه السيّد كاظم الرشتي (المتوفّى سنة ١٢٥٩ﻫ). ولئن كانت الحركة الأخبارية قد اهتمّت بالجوانب الفقهية والاصولية والحديثية فإنّ الحركة الشيخيّة قد أولت جلّ اهتمامها وعنايتها بالجانب العقائدي من مذهب أهل البيت*، وكانت تعتمد على الغلوّ في مراتب الأئمّة المعصومين بتأويل الأحاديث الشاذّة النادرة حسب ما يشتهون، ويّتبعون المتشابه ويتركون المحكم كما أخبر عنهم عزّ من قائل في كتابه الشريف: فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ[٢].
وقد أثارت آراء المدرسة الشيخية في أوّل ظهورها عن المعاد الجسماني والمعراج الجسماني جدلاً ومناقشات حادّة مع المدرسة الأصولية التي تصدّت لتصحيح الانحراف العقائدي الذي كانت بوادره في زمن
[١] وقد اخبرني عدّة من الطلاب انه قد طبع وعدد أجزاءه خمسة أجزاء وقد بحثت عنه فلم أجده في النجف، ولم يكن صاحبه وفيّاً يقدّم لنا نسخة منه أو يخبرنا بطبعه على أقل تقدير.
[٢] آل عمران: ٧.