مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٤
|
وإن كنتَ فيه فائزاً وتركتَنا |
ذوي حسرةٍ أورَتْ بأحشائِنا نارا |
|
|
فإنّ لنا حُسنَ العزاءِ بفتيةٍ |
بدوا في سماءِ المجدِ شُهباً وأقمارا |
|
|
بنيك الكرامَ الأنجبين ومَن حووا |
من العِلمِ والعلياء عُوناً وأبكارا[١] |
|
|
فذو المجدِ إبراهيمَ طالَ على السُّها[٢] |
وفاقَ الورى مَجداً وجُوداً وإيثارا |
|
|
وفردُ النُّهى عبدُ الحسينِ سَمَيدعٌ[٣] |
حليفُ التقى بينَ الملا عِلمُهُ سارا |
|
|
أخو كرمٍ أوفى على الدَّهر همّةً |
بها نالَ من أسنى المعارفِ أوطارا |
|
|
جوادٌ على آثارِ والدِهِ جرى |
فجاراه أفضالاً وباراه أفكارا |
|
|
عليمٌ توسَّمنا بجبهتِه الهدى |
فآنَسَنَا من طُورِ سينائِه نارا |
|
|
وسبطاك مَنْ قد أحرزا جُمَلَ الثنا |
هما أصبحا للمجدِ سَمعاً وأبصارا |
|
|
سقى الرائحُ الغادي ضريحاً يضمّهُ |
وجلَّلهُ عفوٌ من الله مِدرارا |
|
|
ولا زالتِ الأملاكُ تَهبُطُ بالرِّضا |
على قبرِه من حضرِة القدِس زوّارا |
|
|
*** |
[١] عوناً وأبكاراًِ، أي: ما كان من العلم وما استجدّ منه.
[٢] السها: كوكب صغير خفيّ الضوء في بنات نعش الكبرى أو الصغرى.
[٣] السميدع: الشجاع، والسيد الشريف.