مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٢
ومع هذا فإن الشيخ صاحب الجواهر: يقول بجواز تخصيص عمومات الآيات القرآنية بأخبار الآحاد المعتبرة[١].
٢ـ الأخبار: الدليل الثاني لاستنباط الاحكام عند صاحب الجواهر: هو الاستدلال بالروايات التي تنسب إلى الأئمّة*، وهي أخبار آحاد تعكس وتحكي السنّة النبوية[٢]، لان الأئمّة* لم يكونوا مجتهدين أو أصحاب رأي وقياس، بل كل ما يذكرونه هو عن رسول الله’ كما صرَّحوا بذلك في روايات متواترة، فهذه أخبار الآحاد سواء كانت مستفيضة أو غير مستفيضة إذا ثبت صحة سندها واعتباره ومعقولية المتن وعدم مصادمته للعقل ولارتكازات المسلمين والمؤمنين فتكون حجة وهي دليل الحكم الشرعي.
وهذه الروايات الحجة يصار إلى معانيها العرفية أو الشرعية، ولا يصار إلى معانيها الخاصة عند بعض العلماء، حيث إن الشارع المقدّس بتوسُّط المعصومين يحاكي الناس ولا يحاكي أهل التخصص من العلماء والفلاسفة فلابدّ ان يخاطبهم بما يفهمونه من المعاني العرفية[٣].
ثُمّ انه لا يحصر هذا الدليل بالروايات الصحيحة أو الموثقة، بل مسلكه هو العمل حتّى بالروايات التي رواها المشهور وعمل بها فإنها وان كانت
[١] ج٤٢ ـ ١٧٩.
[٢] اما نفس السنّة النبوية، فهي مفروضة الحجيّة عند ثبوتها، لأن كلام النبيّ’ عند ثبوت صدوره منه فهو حجّة بلا كلام عند جميع المسلمين.
[٣] راجع ١: ٢٥ و٦: ٢١٩.