مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٢
حكي عن المرتضى... وأمّا حملها على التقية فانه وان إستجوده المجلسي في بحاره وتبع بعض من تأخر عنه لمشهورية القول بالتكرار فيما بينهم لكن... لا موجب له بل ربما يقال بعدم جوازه لما عرفت من مشهوريه القول بالمرة عندهم أيضاً حتّى نقلوه عن علي×... فلا تقية فيه منهم. نعم لم ينقل عن احد منهم القول بالتفصيل فلا بأس بالتقية من جهته ولعله إذا لم يكثر التصريح في الأخبار به فإتضح لك بحمد الله ضعف القول بالمرة مطلقاً جدّاً بل لعل إطلاق القول بالمرتين اقوى منه من جهة الأدلة وإن كان نادراً بالنظر للقائلين ومن هنا كان التفصيل هوالأظهر لكن الاحتياط في التعدد فيما هو بدل الوضوء لأجله لاينبغي تركه)[١].
١٠ ـ الأمر بالضدين في وقت مضيق والنهي المفسد للعبادة:
استدل البعض على بطلان الطواف بالقِران بين أُسبوعين للنهي عن القِران وللأمر بالركعتين بعد الاسبوع الأوّل فكيف يُؤمر بالاسبوع الثاني الذي هو ضد للركعتين. وهل الباطل هو الطواف الأوّل ام الثاني أم كلاهما فقال عندئذ صاحب الجواهر: «بل في الرياض انا لم نقف على نص ولا فتوى تتضمن الحكم بالابطال وانما غايتهما النهي عن القِران الذي غايته التحريم وهو لا يستلزم بطلان الطواف الأوّل إذا كان فريضة أو بطلانهما معاً كما هو ظاهر العبارة وغيرها لتعلق النهي بخارج العبادة لعدم صدق القِران إلّا بالاتيان بالطواف الثاني فهو المنهي عنه لاهما معاً أو الأوّل كما هو ظاهر القوم نعم لو أُريد بالباطل الطواف الثاني إتجه لتعلق النهي بنفس
[١] جواهر الكلام ٥: ٢١٥.