مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٧
صاحب عقل شرعي اجتهادي جعل قسماً منه في موسوعته جواهر الكلام الذي «تمّ الفقه باتمامه»[١].
اما المقلدون: فهم عامة الناس الذين لا نصيب لهم من عملية الاجتهاد، فلابدّ أن يرجعوا في معرفة أحكامهم إلى المجتهدين، وهذا ما يسمى بالتقليد.
وهذا التقليد فيه ثلاثة اقوال:
الأوّل: يجزم بوجوب تقليد الاعلم من المجتهدين، وهو الاقل خطأ من الأخرين في استنباط الاحكام ولا يعرفه إلّا المجتهدون.
الثاني: يحتاط بوجوب تقليد الأعلم من المجتهدين.
الثالث: يقول بالتخيير بين تقليد الأعلم وغيره.
أقول: قال البعض إنّ هذا القول الأخير ذهب إليه صاحب الجواهر واصّر عليه[٢].
وهو بمعنى ترك الأختيار للمقلّد في رجوعه إلى أيّ من العلماء المعروفين بالاجتهاد المطلق.
أقول: سياتي منا التشكيك في هذا الأمر، حيث إن الفتوى هي احدى
[١] علي البروجردي، طرائف المقال. تحقيق: السيّد مهدي الرجائي ج١ ط١، قم ـ إيران ١٤١٠هـ ٤٧.
[٢] راجع الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي رسالة عن صاحب الجواهر مصدر سابق عن الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي، التقليد دراسة فقهيّة لظاهرة التقليد الشرعي، القسم الثاني، المنهاج مجلة تصدر ببيروت عدد١٢، ١٩٩٨، ص٨ ـ ١٤.