مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧
جديد بأمر من الشيخ جعفر كاشف الغطاء منذ عام (١٢١٦ﻫ ـ ١٨٠١م) عرف بسور النجف الجديد، للوقاية من غارات الوهابيين[١]، ونقلت خزانة الصحن العلوي إلى مدينة الكاظمية ببغداد. وما إن اقترب الوهابيون حتّى حدثت مناوشات عبر السور من البروج التي شيدها الشيخ جعفر، فقتل العديد من الوهابيين، الذين اضطروا للانسحاب أمام مقاومة أهل النجف وسورهم المنيع[٢].
لم يكتف علماء مدينة النجف بالاستعداد المسلح لصد الخطر الوهابي، فكانت هناك المقاومة الفكرية التي تمثلت بالرد على الأفكار الوهابية ودحضها ـ التي كانت قد كذبت من قبل أخي «أخ» محمّد بن عبد الوهاب وهو الشيخ سليمان بن عبد الوهاب (ت٧٩٥م) برسالته (فصل الخطاب من كتاب الله وحديث الرسول وكلام العلماء في مذهب عبد الوهاب) [٣]، فكان الشيخ جعفر كاشف الغطاء قد كتب رسالة إلى عبد العزيز بن سعود، الذي كان أحد قادة الحركة الوهابية سنة (١٢١٠ﻫ ـ ١٧٩٥م)، بعنوان (منهج الرشاد لمن أراد السداد) دحض فيها الشيخ جعفر بموضوعية وقوة استدلال وبمنهج عقلاني علمي الأفكار الوهابية التي لا
[١] حسون البراقي . اليتيمة الغروية والتحفة النجفية. مخطوط محفوظ بمكتبة مؤسسة كاشف الغطاء العامة، برقم (٤٠٧) ، النجف ـ العراق ص٢٤٥.
[٢] عبّاس العزاوي. تاريخ العراق بين احتلالين ح٦، شركة التجارة والطباعة المحدودة، بغداد ـ العراق ١٩٤٥ ص١٦٩.
[٣] سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي. فصل الخطاب . تحقيق: لجنة من العلماء ط٤، لا م، ص١ ـ ١٤٠.