مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩٦
وحينما أراد الباب نشر دعوته من إيران إلى العراق، كان من بين المتصدين لها الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، فأرسل الباب إلى مجلس الشيخ أحد وكلائه من كربلاء ليبشر بالموعود الشيرازي، فما كان من الحاضرين إلا أن قيدوه وكتب الشيخ محمّد حسن بكفره وأرسل مخفوراً إلى الحكومة ببغداد[١].
أتبعها الشيخ صاحب الجواهر بالتأكيد على زيارة مسجد الكوفة[٢] وسنّ سنّة زيارة مسجد السهلة[٣]، باعتباره مقراً للحكوة الإسلامية العالمية التي يقودها الإمام المنتظر وتكون عاصمتها الكوفة، وخاصة ليلة الأربعاء للدعاء والابتهال، وهو أول من سنّ هذه الزيارة[٤]، وتوالت بعده الروايات لمن يريد ان يرى الإمام الحجة، على أن يستمر بهذه الزيارة أربعين أربعاء
[١] علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ٢: ١٣٨.
[٢] من المساجد الكبيرة والمباركة في مدينة الكوفة، التي تقع شرق مدينة النجف. وقد وردت أحاديث كثيرة وروايات في فضل هذا المسجد، وقد كان الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يصلي بالناس فيه، وفيه استشهد . ولهذا المسجد شأن كبير في التاريخ الإسلامي . محمّد كاظم القزويني، المصدر السابق: ٣١٩.
[٣] وهو من المساجد الإسلامية التي شيدت في الكوفة خلال القرن الأول الهجري القرن السابع الميلادي، سمي بالسهلة لسهولة وانبساط أرضه والأراضي المجاورة له، فيه كثير من المقامات المقدسة، وتحظى بأهمية خاصة لدى ا لامامية كونه سيكون مركزاً للحكومة المهدوية بعد الظهور. محمّد سعيد الطريحي . العتبات المقدسة في الكوفة ط٢، دار الكتبي للمطبوعات، بيروت ـ لبنان ١٩٨٦، ص١٧٣، ص١٧٦.
[٤] روح الله الموسوي الخميني. الاجتهاد والتقليد. إيران ١٤١٨ هـ ص٤٣.