مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٩
البيت* لأنك لا تجد أحد يقول أنا ابغض محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا»[١]. وعليه، قال الشيخ صاحب الجواهر بكفرهم، بقوله: «ان الحكم بكفر المخالفين ونصبهم ونجاستهم وهو المشهور»[٢]، واقر بحرمة نكاح الناصب ونكاح الناصبية لارتكابهما ما يعلم بطلانه من الدين الإسلامي الحنيف، مع فرض تدينهما بذلك، باعتبارهما منكرين لضرورة من ضرورات الدين الإسلامي، وبالتالي، الدخول في سبيل الكافرين، وأن هذا التكفير لا خلاف فيه، بل إجماع عليه، والنصوص تكاد تكون فيه متواترة[٣].
كما حكم الشيخ صاحب الجواهر على أفكار الوهابية القائلة بتجسيم الذات الإلهية بالشرك، مستنداً إلى قول الإمام جعفر الصادق×: «من زعم أن لله وجهاً كالوجوه فقد اشرك ومن زعم إن له جوارحاً كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته»[٤]، لان التجسيم تتبعه لوازم لا تتناسب مع الذات الإلهية كالقول بالحدوث والحاجة، ونحو ذلك .
وبناء عليه، انظم الشيخ صاحب الجواهر إلى إجماع فقهاء المسلمين الإمامية الذين أصدروا حكماً بهدر دم الناصبي، بالاستناد أيضاً إلى جواب
[١] محمّد حسن النجفي، جواهر الكلام ٦: ٦٤.
[٢] المصدر نفسه: ٦١.
[٣] المصدر نفسه ٣٠: ٩٩.
[٤] المصدر نفسه ٣٦: ٩٥.