مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢١
٨ ـ حجية مفهوم الشرط عنده+:
استدل بمفهوم الشرط+ في قوله الإمام× (إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء) قال: (ولا ريب في إفادتها نجاسة القليل بغير التغيّر وإلاّ لتوافق حكم المنطوق والمفهوم والمناقشة فيها بمنع حجية المفهوم معلومة البطلان بما تقرر في محله والغرض كما هو الواقع عدم ظهور فائدة للاشتراط غير الانتفاء عند الانتفاء... ولعله يُستفاد مما دلّ على حجية الشرط وهو العرف فان أهل العرف يفهمون إنتفاء حكم المنطوق عن جميع افراد المفهوم ولا يكتفون بانقسام المفهوم إلى قسمين موافق للمنطوق ومخالف له، وفيه تأمل ولكن ذلك كله لا يفيد المطلوب فان تسليم جميع ما ذكرنا لا يستفاد منه أزيد من إنتفاء حكم المنطوق عن جميع أفراد المفهوم والحكم في المنطوق انما هو السلب الكلّي أي تنجسه بشيء فالازم منه ان ماعداه ينجس بشي...)[١].
٩ ـ طريقة الجمع بين المتعارضين الدال احدهما على المرة والأخر على التكرار:
قال+: ومنه ينقدح ان المتجه على حسب ما يقتضية تعارض الأدلة من إرجاع الضعيف إلى القوي التصرف فيما دل على المرّة لا التكرار لقوة دلالة الثانية من وجوه بالنسبة للأولى فحمل الخصم لها على الندب وابقاء تلك على إطلاقها في غير محله، على ان ذلك غير ملائم للسؤال فيها عن كيفية التيمم بل لم يعرف القول بالاستحباب لأحد من الاصحاب سوى ما
[١] جواهر الكلام ١: ٠٦ ـ ١٠٧.