مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٠
بمكان من الوثاقة والاعتماد عندهم لما سلِم من طعنهم وغمزهم بمقتضى العادة.
ويؤيده زيادة على ذلك إعتماد أجلاء الاصحابَ وثِقاتِهِمْ وإكثار الكليني من الرواية عنه، وعدم استثناء محمّد بن الحسن بن الوليد إياه من رجال نوادر الحكمة في مَنْ استثني كما قيل، وكونه كثير الرواية جدّاً، وقد قال الصادق×: «اعرفوا منازل الرجال بقَدَرِ روايتهم عنّا». ومما يزيد ذلك كلّه، تصريح العلامة في الخلاصة: بأنّ الارجح قبول روايته، وتصحيحه جملة من طرق الصدوق المشتملة عليه، كطريقه إلى كردويه والى ياسير الخادم، وقد عدّ بعض أصحاب الاصطلاح الجديد أخباره من الصحاح، منهم العلامة.
وأمّا سليمان بن خالد، فلا وجه للمناقشة في السَّنَدِ من جهته بعد الأتّفاق من أصحابنا على عدّ رواياته من الصِّحاح كما في المصابيح، بل هذا المُعْتِرضُ قد وافقهم في غير هذا المقام على ذلك، على أنّه هنا مسبوق بعبد الله بن المغيرة، وهو على ما قيل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يَصِحُّ عنه، وأيضاً فالعلامة في الخلاصة نصّ على توثيقه، وعن الكشي أنّه روى عن شيخه أبي الحسن حمدويه بن نصير بن شاهر أنّه قال: سألت أبا الحسين أيوب بن نوح بن درّاج النخعي عن سليمان بن خالد النخعي، ثقة هو؟ فقال: كيما يكون الثقة، وعن الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بعد نقل هذه عن الكشي، فا لا صل في توثيقه ايوب بن نوح وناهيك به. قلت: وقد ذكر النجاشي فيه أنّه كان قارئاً وفقيهاً وجيها، وأنه توجّع الصادق× لفقده ودعا لولده واوصى بهم أصحابه، إلى غير ذلك مما يشعر بوثاقته، وأنه رجع عما رمي به من الزيدية كما عن بعض علمائنا التصريح به، ويستفاد