مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧
هل يجوز للسلطان إقطاع المعادن المحياة او يجوز له إقطاع المعادن الميّتة فقط؟ فقد ذكر أهل السنّة أنّ السلطان يقطع المعادن الميّتة فقط ولا يجوز له إقطاع المعادن الظاهرة.
فأجاب صاحب الجواهر بقوله أنّ هذه المسألة ونظائرها قد ذكرها أهل السنّة (بناءً على أصولهم في أئمتهم... لأن الاحكام الصادرة منهم عن اجتهاد ورأي وغير ذلك من الأمور الفاسدة , كما لا يخفى على مَنْ له أدنى خبرة باحوالهم , بخلاف الإمام× عندنا الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى , ولاطلاعه على المصالح الواقعية وكونه معصوماً عن ترك الأولى فضلاً عن غيره صار أولى من المؤمنين بأنفسهم فالمتجه حينئذ سقوط هذا البحث ، ضرورة أنّ له الفعل وإن لم يسمّ إقطاعا عرفا .
نعم لا يجوز ذلك ونحوه عما هو متوقف على المصالح الواقعية للنائب العام ، لعدم عموم لنيابته على وجه يشمل مثل ذلك مما هو مبنيّ على معرفة المصالح الواقعيّة ، وليس له ميزان ظاهر أذنوا* فيه , فهو من خواص الأمامة لا يندرج في إطلاق ما دلّ على نيابة الغيبة المنصرف إلى ما كان منطبقاً على الموازين الشرعية الظاهرة كالقضاء والولاية على الأطفال ونحو ذلك ...)[١].
أقول: إنّ هذا النص لا ينفع في نسبة القول بعدم ولاية الفقيه المطلقة الى صاحب الجواهر+ وذلك:
[١] جواهرالكلام ج٣٨/ احياء الموات /ص١٣٠.