مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٥
وكذا قال السيّد البجنوردي& في قواعده: «وأيضاً معلوم أنّ أماريّة الأمارة منوطة بعدم القطع على خلافها وعلى وفاقها أيضاً، إذ مع القطع بأحد الطرفين لا يبقى مجال للتعبّد - أي الأَمارة - امّا في صورة كون القطع على وفاقها فحجيّة الأَمارة تكون من قبيل تحصيل للحاصل بالوجدان بالتعبد الذي هو أسوأ من تحصيل الحاصل. وأمّا في صورة كونه على خلافها فمن جهة عدم امكان جعل الطريق والمثبت للذي خلافه ثابت لديه، فالأمارة المعتبرة حجة لمن لم يكن شاكاً في مؤداها، فإذن قوله’ «الولد للفراش» يكون امارة في مورد الشك في أن الولد هل لصاحب الفراش أو لغيره، والا - أي مع القطع انه من غير الزوج أو من الزوج - فمع انه له أو لغيره لا يبقى مجال للتمسك به في مقام الاثبات»[١] .
أقول: وعلى هذا فلا يحصل توارث بين الزاني والمولود منه لانه زنا ولايحصل توارث بين المولود وصاحب الفراش لانه قد يثبت انه ليس من مائه.
ولكن أقول أيضاً: ان الذي نقطع به هو تكوّن الولد من ماء الزاني، فهو ولد طبيعي وتكويني إلا انه نشك في انه هل ولد شرعي ام لا؟ أي نشك في توارثه مع صاحب الفراش، وحينئذٍ جاءت الرواية تقول: الولد للفراش فهو ولد شرعي مع وجود شروط الالحاق الثلاثة ومعنى ذلك يصح التوارث بينهما وتجري بقية الاحكام بينهما فهو أي صاحب الفراش والد شرعي حتّى مع كون الوالد الطبيعي معلوماً، فلاحظ.
[١] القواعد الفقهية ٤: ٢٨.