مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٨
الفقراء في ذلك الزمان، وسياتي ما قيل في صاحب الجواهر من الشعر الذي فيه تصريح بهذا الأمر.
ثمّ کنت اُفکّر فيما فكّر به صاحب الجواهر من تقدیم قضاء حوائج الناس والفقراء فذکرت الآیة القرآنية القائلة: رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحينَ المنافقون/ ١١ فجعل التصدّق فی قبال الأعمال الصالحة بأجمعها الصلاة والصوم وبقیة العبادات ومنها زیارة الإمام .
كرامات صاحب الجواهر:
١ـ كان لصاحب الجواهر ولد رشيد اسمه الشيخ «حميّد»، وكان متكفّلاً لكلّ أمور الشيخ والده، وكان الشيخ مشغولاً بكتابة الجواهر لا يهمه شيء من أمور المعاش، فتوفّي ولده فجأة. قال الشيخ+: فانقطعت بي الأسباب، وضاق صدري، وضاقت الدنيا في عيني، صرت لا أستقرّ ليلاً ولا نهاراً، دائم الفكر، مضطرب القلب، حزيناً، كئيباً، وبينما أنا كذلك وقد خرجت من مجلس كنت فيه في أوّل الليل وأنا متوجّه إلى داري، فلمّا وصلت إلى طمّة الحمام ـ حمام نظام الدولة ـ وأنا في فكر وهمّ إذ نوديت من خلفي: لا تفكّر، لك الله. فالتفتُّ فلم أرَ أحداً أصلاً، فحمدت الله تعالى وتوجّهت إليه، ففتح عليَّ بعد تلك الليلة أبواب رحمته، وانتظمت أموري وترقّت أحوالي[١].
[١] الفوائد الرضوية: ٤٥٤. وراجع تكملة أمل الآمل ٥: ٣٢٧ و٣٢٨ ولكن جملة المنادي من الخلف هي: ((لا تفكر الله لك)) فالتفتَ فلم يرَ أحداً.