مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٢
مثلاً. اما إذا تطوّرت العلوم الحديثة بحيث تكشف في هذه الحالة ان الولد قد تكّون من ماء شخص معيّن على وجه القطع واليقين فأخضعنا الولد للتحليل الذي يشخص انه من أيّ الفاعلين وثبت انه من ماء الزاني، فهل نقول أيضاً ان الولد للفراش وللعاهر الحجر؟ أو نقول انه ابن للزاني فلا يتوارث مع الاب الشرعي وإلام الشرعية؟! هنا قد يقال: باتباع الطرق الحديثة العلمية، لزوال حالة الشك التي نظر اليها الحديث القائل الولد للفراش وللعاهر الحَجَر.
أقول: هذا المثال الرابع لا نقبله وذلك لان الولد للفراش وللعاهر الحجر مطلق حتّى لحالة ما إذا ثبت ان الولد قد تكوّن من ماء الزاني مع وجود شرائط الانتساب إلى صاحب الفراش حيث ان الزاني قد اعتدى على العلاقة الزوجية فهو وان ثبت عن طريق العلم القطعي تكوّن الولد من ماء الرجل الزاني فيكون الزاني أبا حقيقياً طبيعياً لانه تولّد من مائه إلا أن الشارع حكم هنا بان الولد للفراش فصاحب الفراش هو الاب الشرعي وحينئذٍ سيكون التوارث بين الوليد والأب الشرعي وهكذا بقيّة الاحكام للنصّ القائل بهذا، وحينئذٍ سيكون نسب غير شرعي بين الزاني والولد، ونسب شرعي بين صاحب الفراش والولد، وهذا مثل خروج الهلال من المحاق حيث يثبت الشهر الطبيعي ولكن الشارع ربط الشهر بالرؤية، فان رُئِيَ الهلال وجد الشهر الشرعي الذي عليه العمل. ومثل ما ذكره السيّد الخوئي+ «وان لم نوافق عليه» من ان النطفة الملقحة إذا وضعت في رحم مستأجرة ونمت حتّى الولادة وحصلت الولادة فالسيد الخوئي يقول: إن الام هي صاحبة الرحم المستأجَر مع ان الولد تكوّن من حيمن وبيضة لامرأة غير