مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٧
الإيراني، وإنما على بلاط الشاه نفسه، فترك الشعب الإيراني التدخين، عملاً بفتوى الشيرازي، مما اضطر الشاه إلى الغاء امتياز التنباك مع الشركة البريطانية، وتحمل خسائر تلك الشركة، فحدّت تلك الفتوى من ذلك التغلغل الأجنبي في البلاد الإسلامية، ودلت على التبصر والحرص الشديد من قبل المرجع الشيرازي على مصالح الإسلام والمسلمين[١].
استمر السيّد الشيرازي بتحمله أعباء المرجعية، إلى جانب اشتغاله بالتدريس، حتّى وفاته بمدينة سامراء، ليلة الأربعاء في الرابع والعشرين من شهر شعبان سنة ١٣١٧ هجرية، العشرين من شهر شباط سنة ١٨٩٥ ميلادية[٢]، فحمل نعشه على الرؤوس من سامراء إلى مدينة النجف ليدفن فيها[٣]، وبقيت آثاره العلمية دليلاً على جهوده ونتاجاته، أبرزها: رسالة في الرضاع، وكتاب في الطهارة، وكتاب في الفقه، ورسالة في اجتماع الأمر والنهي[٤].
ـ الشيخ حسن المامقاني (١٢٣٨ ـ ١٣٢٠ﻫ ـ ١٨٢٢ ـ ١٩٠٢م):
ولد الشيخ حسن بن عبد الله بن محمّد باقر بن علي اكبر بن رضا المامقاني النجفي، بمدينة مامقان في إيران سنة (١٢٣٨ﻫ ــ ١٨٢٢م). إنتقل به أبوه إلى مدينة كربلاء، وله من العمر شهران، وتتلمذ فيها على بعض الأساتذة، وببلوغه
[١] علاء حسين: المجدد الشيرازي: الفتوى التي حافظت على وحدة المسلمين والرسالة التي انقذت حياة الملايين . النبأ، مجلة، بيروت، ع٧٩، ٢٠٠٥، ص٩١.
[٢] موسى الحسيني المازندراني، المصدر السابق: ٤٢٣.
[٣] محمّد حرز الدين، معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء ٢: ٢٣٥ ـ ٢٣٦.
[٤] محمّد هادي الأميني، المصدر السابق ٢: ٧٧٠.