مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٦
|
هي ضرَّةُ الشمس التي قد أدرَكَت |
قَمَراً من الفَلَكِ الرَّفيعِ تطلّعا |
|
|
لله أيّ مهذّب خَطَبَ العُلى |
طِفلاً وحازَ الفضلَ حِين ترَعرَعا |
|
|
كالبدرِ خلقَاً والرياضِ خَلائقاً |
راقَتْ وقد فاقَت سَناً وتضوُّعا |
|
|
سِبطُ الهُمامِ محمّد الحسنِ الذي |
قد سادَ هذا الخلقَ أجمَعَ أكتَعا |
|
|
غوثُ الوَرى طُرَّاً بل الغيثُ الذي |
أضحى به روضُ الشريعةِ ممُرِعا |
|
|
جَدُّ الحسينِ أجلُّ مَنْ فوقَ الثرى |
وأبرُّ مَنْ عَبَدَ الإلهَ وأورَعا |
|
|
ذاك الذي غَمَرَ العبادَ بفضلهِ |
وبعلمِه ملأ الجهاتِ الأربَعا |
|
|
وبه استقامَ عمودُ دينِ المصطفى |
دَهراً ولولا مجدُهُ لتضَعضَعاً |
|
|
وَسَعَ الوَرى علِماً فأصبحَ جاهُهُ |
مِن هذه الدُّنيا البسيطةِ أوسَعا |
|
|
ورَعَى الشريعةَ نائباً بالحقِّ عَن |
خَيرِ الأنامِ فكانَ أحفَظَ مَنْ رَعَى |
|
|
مولىً أقلُّ نعوتِه أن شادَ مِن |
رُكنِ الهُدى ما كادَ أن يَتَصدّعا |
|
|
ضُربَتْ سُرادِقُ[١] مجدِهِ فوقَ السَما |
فغَدَتْ لطُلّاب المعَالي مَفزَعا |
|
[١] السرادق: واحد السرادقات التي تُمّدُ فوق صحن الدار، وكلّ بيت من كُرسف، أي: قطنٍ فهو (سرُدِاق) وفي الذكر الحكيم: أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وهو مذكر، لكن الناظمَ رحمه الله ظنّ أنّه جمعٌ فأنث الفِعل العائدَ عليه في صدرِ البيت وعجزِه بناءً على (أن كلّ جمع مونّث) مع أنّ الأمركما سمعت.