مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٩
|
ألا في سبيلِ اللهِ داعٍ إلى الهدى |
قضى وهو محمودُ السَّجايا مهذَّبُ |
|
|
ألا في سبيلِ اللهِ من عُطّلتْ له |
مَناهجُ في قصِد السبيلِ ومَذهَبُ |
|
|
وعادتْ له الأيامُ بعدَ سفورِها |
بِحالكِ أثوابِ الظَّلامِ تُجلبَبُ |
|
|
وذي بيضةُ الإسلام قد ظلّ وجهُها |
على وجهِ أهل الدِّين وهو مُقَطَّبُ |
|
|
سلامٌ على الإسلامِ بعدَ عميدِهِ |
فقد هُدَّ ذيّاك الخِباءُ المُطَنَّبُ[١] |
|
|
سلامٌ على الدّين الحنيفيِّ إنّهُ |
تولّى وطارتْ فيه عَنقاءُ مُغرِبُ[٢] |
|
|
قضى عَلَمُ الإسلامِ والعالِمُ الذي |
عليه رُواقُ[٣] العِلمِ يُبنى ويُضرَبُ |
|
|
بقيةُ آل اللهِ والمقتدى بهِ |
بأفعالِ ما يأتيه أو يَتَجَنّبُ |
|
|
فإن لم يكن فينا نبيّاً فإنه |
وصي نبيّ عنه ينبي ويُعرِبُ |
|
|
وإن لم يكن يُوحى إليه فما أتى |
به الوحيُ مجموعٌ لديهُ مرتَّبُ |
|
|
وما أُنزِلَتْ آيّ عليه وإنما |
مضامينَ آيِ الذِّكرِ يُملي ويكتُبُ |
|
|
تسيرُ مسيرَ الشمسِ منه وسائلٌ |
بها يقتدي في الناسِ عُجْمٌ وأَعرُبُ |
|
|
كان لديه من أوّلي العَزِم دعوةٌ |
فلا مَشرِق إلّا أجابَ ومَغْرِبُ |
|
[١] المطنّب: المشدود بالحبال.
[٢] عنقاء مغرب: طائر، وليس بثبت، غير أنّهم يسمّون الداهية عنقاء مغرب.
[٣] الرواق: ضرب من الأبنية.