مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٣
فقد أعلن الشيخ الاحسائي، عن وجهة نظره في بعض المعتقدات الإسلامية والمواضيع العلمية، منها الغلو والتفويض في حبه للمعصومين الأربعة عشر وهم النبيّ محمّد’ وابنته فاطمة الزهراء والأئمة الاثني عشر، فقد اعتبرهم هم علة تكوين العالم وسبب وجوده، وهم العلل الأربع للمخلوقات، فالعلّة الفاعية بهم، والعلة المادية منهم أي من شفاعتهم وظلهم، والعلة الصورية بهم على حسب قوابل الأشياء من خير وشر، والعلة الغائية هم لان الأشياء في الكون خلقت لأجلهم[١]، وهم الذين يرزقون ويحيون ويميتون بتفويض من الله تعالى، فهو الذي جعل هؤلاء الأئمّة مظهراً من مظاهر أفعاله ووكلاء عنه، لعزته وتكرمه عن مباشرة الأمور بنفسه، وذهب الشيخ أحمد إلى أن الخلق كلهم عبيد يملكون للأئمة، وليسوا عبيد طاعة لأوامرهم ونواهيهم في قضايا الشرع الإسلامي، فالاحسائي، يقول: «إن الإمام أولى بهم من أنفسهم بالأولوية التي كانت لرسول الله وهي أنّه ـ سبحانه ـ خلق الأشياء له ولأهل بيته الطاهرين... وفي الحديث القدسي: خلقتك لأجلي وخلقت الأشياء لأجلك . وقول علي× نحن صنائع ربنا والخلق بعد صنايع لنا، أي صنعهم الله لنا...» [٢].
كما طرح الشيخ أحمد الاحسائي (نظرية الكشف)، والتي لخصها، بان الإنسان إذا صفت نفسه وتخلص من أكدار الدنيا يستطيع أن يتصل
[١] المصدر نفسه: ٢٨٨.
[٢] محمّد حسين الطباطبائي، المصدر السابق: ٢٨٩.