مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١
الأوّل البعد السياسي والاجتماعي لعصر صاحب الجواهر +
العراق في القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجري:
كان العراق محط تنازع بن الدولة العثمانية التي كانت قائمة قبل هذين القرنين بكثير وبين الدولة الصفوية التي ظهرت أول القرن العاشر مؤيدة للمذهب الإمامي ومعلنة له بانه هو المذهب الرسمي للدولة، فكانت هناك حروب متتالية للسيطرة على العراق من قبل كلا الدولتين، رغم أن الدولة العثمانية كانت متوجهة إلى الفتوحات في أوربا، إلّا أن هذا الخطر الذي جاء من قبل الدولة الصفوية وزحفها على العراق والمراقد المقدسة جعلها تتخوّف من سيطرة الصفويين على العراق، فبدءت حروب بين الجانبين حتّى انهارت الدولة الصفوية وجاء بعدها نادر شاه الذي كانت له نظرات ايجابية في إيجاد توافق بين السنّة التي كانت تؤيدهم الدولة العثمانية مقصية غيرهم من الاعتراف بهم وحقهم في إظهار اعتقاداتهم وبين الإمامية التي كانت تؤيدهم الدولة الصفوية، مع إقصاء للآخرين أيضاً، فكانت نظرة نادرشاه ظاهراً هي التقريب الذي طرحه على السلطان العثماني بين المذهبين المتنازعين بواسطة حكومتيهما.