مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١٧
|
والأسدُ رابضةٌ بها من حولنا |
ولها علينا صولةٌ وزئيرُ |
|
|
وأنا وذكرَك في سرورٍ كاملٍ |
فكانّني من طيبِه مخمُورُ |
|
|
سفهاً لحلمِك بعدما ولّى الصِّبا |
أن تطّبيك الكاعباتُ الحورُ |
|
|
ما كنتُ أحسِب أن أيام الصِّبا |
تمضي ولا أن الزمانَ يجورُ |
|
|
حتّى إذا ما الشيبُ (لاح) بعارضي |
أيقنتُ أن لا يَستدام سرورُ |
|
|
فخلعتُ برَد غوايتي عن منكبٍ |
هو بالغواية في الهوى مشهورُ |
|
|
ولزمت مدح محمّدِ الحسنِ الذي |
سادَ الورى بالعِلم وهو صغيرُ |
|
|
العالِمُ العَلَمُ الذي لولاه ما |
شِيدت حضونُ للتقى وقصورُ |
|
|
يا واحد العلماءِ والعَلَمَ الذي |
بك قلبُ كلِّ موحِّدٍ مسرورُ |
|
|
أنت المقدّمُ في المواطن كلِّها |
وإليك أسبابُ الأمور تصيرُ |
|
|
أنت الذي عمّ البسيطةَ جودُهُ |
فقليلُ جدوى[١] راحتيك كثيرُ |
|
|
بك عادَ عودُ الدهرِ وهو يميسُ من |
طربٍ ونبتُ الأرض وهو نضيرُ |
|
|
لله كم لكَ في العلوم مناقبٌ |
لم يُحصها المنظومُ والمنثورُ |
|
|
لله كم لك في الوجودِ مفاخرٌ |
سارتْ مسيَر الشمسِ حيثُ تسيرُ |
|
[١] الجدوى: العطاء.