مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٥
وبعد اجراء المياه في نهر صاحب الجواهر سنة ١٢٦٤ﻫ ـ ١٨٤٨م، والذي عدّ آنذاك معجزة أخرى أضيفت إلى معاجز الشيخ السابقة، حيث وصل الماء إلى محل (الطبيل) الواقع على بعد ثلاثة أميال تقريبا إلى الشمال الغربي من مدينة النجف، حيث وقف الماء فيها بسبب ارتفاع ذلك المحل[١]، وبعض الهفوات الهندسية التي رافقت عملية الحفر[٢].
استعان الشيخ صاحب الجواهر بملك أودة مرة أخرى وعزم على حفر قناة إلى سُوْرِ النجف يكون عمقها بعمق الحفر الذي بدأه، إلا أن المنية لم تمنحه الوقت الكافي لإتمامه[٣].
وامتدت إنجازات الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر العُمْرانية، إلى مسجدي الكوفة والسهلة، فقد سجل هذان المسجدان حضورا مؤثرا في حياة صاحب الجواهر، بعد حضورهما في تاريخ المسلمين وحاضرهم ومستقبلهم بل والعالم اجمع.
فمسجد الكوفة، وبفضل ما وردت فيه كثير من الروايات المتعلقة بتاريخه وحاضره ومستقبله، فانه كان له دور للريادة والقيادة في حركة التغيير الإسلامي ؛ فهو لا يقل شأنا عن المسجد الحرام ومسجد النبيّ محمّد’ والمسجد الاقصى، فهو يقع في الكوفة، التي قال فيها الإمام
[١] حسون البراقي، اليتيمة الغروية: ٢٤٧.
[٢] محسن الأمين، أعيان الشيعة ٦: ٣٥٤.
[٣] محمّد كاظم الطريحي. النجف الأشرف مدينة العِلم والعُمْران ط١، دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ـ لبنان ٢٠٠٢، ص٥٤.