مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٣
ولجناب الشيخ باقر بن الشيخ هادي في رثائه عطر الله مرقده.
|
عَزِّ النبيَّ بشرعةِ الإسلامِ |
إذ دُكَّ منها شامخُ الأعلامِ |
|
|
لله قارعةٌ دَهَتْ ركنَ الهدى |
سَقَتِ النُّفوسَ شجاً[١] كؤوسَ[٢] حِمامِ[٣] |
|
|
جَلَلٌ أطلّ على الغري فأرجفتْ |
أهلَ العراقِ به وأهلَ الشَّامِ |
|
|
لا كانَ يَومُ الأربعاءِ فإنَّهُ |
قد كانَ فينا أشأَمَ الأيّامِ |
|
|
يومٌ بهِ للدّينِ أعظمُ محنةٍ |
نَشَرتْ على الدنيا بُرُود[٤] ظلامِ |
|
|
يومٌ كيومِ محمّدٍ والخَلقُ من |
دَهَشِ المُصَابِ مطاشةُ الأحلامِ |
|
|
فتراهُمُ سكرى حيارى لا هُمُ |
يقظى الجفُونِ ولا هُمُ بنيامِ |
|
|
لم تُلفِ منهم غيرَ مكلُومِ[٥] الحشا |
كلُّ ينادي اليومَ ماتَ إمامي |
|
|
واضيعةَ الدِّينِ الحنيفِ فَقَدْ قضى |
مَنْ كانَ حافظَ ثغرِه والحامي |
|
|
مَنْ كان للإسلامِ حِصناً والتقُّى |
رُكناً وللمعروفِ خيرَ عِصامِ |
|
[١] في الأصل: شجى.
[٢] في الأصل: كؤس.
[٣] الحمام: الموت.
[٤] برود: جمع برد، وهو كساء مخطط يلتحف به.
[٥] مكلوم: مجروح.