مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٨
الإجماع هنا لعدم صراحة «عندنا» فيه، بل هو المتكلّم قد خالف الاجماع، فلم يتحقق وجوده مع وجود المخالفة من نفس المدّعي.
وكذا ذكر صاحب الجواهر في بحث «عدم تنجس ماء البئر» فقال: «نعم اقوى شيء لهم الاجماعات المنقولة، وهي مع كون المخالف موجوداً، ومن القدماء أيضاً، واطباق متاخري المتأخرين على ذلك، مع مخالفتها كما سمعت من الأخبار يضعف الظن بها، لقوّة الأخبار عليها من وجوه. على ان العلامة في المنتهى يظهر منه المناقشة في نسبته إلى الاكثر فضلاً عن الاجماع فتأمل، ولااستبعاد في خفاء هذا الحكم على المتقدمين وظهوره لغيرهم لان مثله غير عزيز، فكم من حكم خفي عليهم وظهر لغيرهم في الاصول والفروع، وربما سمعت أن المرتضى أو غيره قد ادعى الاجماع على عدم جواز العمل باخبار الآحاد الذي لا ينبغي الشك في بطلانه»[١].
وهذا الإجماع ليس بحجة وذلك لان هذا الإجماع تواجهه أدلّةٌ مُعاكسةٌ تدلّ على بطلان الاجماع قطعاً، وان كان موجوداً، فضلا عما إذا كان المخالف موجوداً من القدماء، فضلاً عما إذا كانت مناقشة في نسبة الحكم إلى الاكثر فضلاً عن كونه اجماعاً، وهذا يعني عدم تحقق هذا الاجماع عند القدماء وان ادّعي ذلك.
وكذا ذكر صاحب الجواهر مثالاً للإجماعات غير الحجة ما قاله: «نعم المشهور نقلاً وتحصيلا بل عن الأمالي إنّه من دين الإمامية التخيير بين
[١] جواهر الكلام ١: ٢٠١ ـ ٢٠٢.