مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥٣
صاحب الجواهر والحركة الادبية في عصره
ذكر الاستاذ المؤرخ علي الوردي ما مضمونه وكانت الحركة الأدبية تمثل جانباً من الحياة الفكرية التي ازدهرت محافلها ومجالسها بحضور الفقهاء المجتهدين، ومنهم الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر الذي تزامنت في عهده نهضة الأدب وحركته في النجف مع نهضة العراق الأدبية، التي شهدت ظهور كثير من الأدباء ولاسيما على عهد داود باشا (١٨١٦ ــ ١٨٣١م) الذي اخذت الحياة الفكرة والأدبية تنمو نمواً سريعاً في عهده، لما وجده الأدباء والشعراء عن عناية هذا الوالي وإغداقاته عليهم[١].
ولكن على الرّغمِ من وجود رأي يحطّ من دور وقيمة الشعر وتنافيه مع الاجتهاد والفقه إلا أننا نعتبر أن رواد يقظة الأدب في العراق، هم مجتهدوا النجف لما قدموه من رعاية للقائمين بالميدان الأدبي وشعرائه، وفي طليعتهم السيّد محمّد مهدي بحر العلوم الذي بدأت قبله بقليل تدرك الصلة الوثقى بين الفهم الفقهي والفهم الأدبي، فكتب منظومته الدرّة النجفية «وهي ديوان شعر يمثّل ضلوعه في هذا المجال وقد طبع أخيراً للسيد بحر العلوم»، بل بدأ فقهاء ذلك العصر من العرب وغيرهم يخصصون وقتاً
[١] علي الوردي، لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث ١: ٢٥٣، مطبعة الارشاد، بغداد ـ العراق ١٩٧١م.