مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠
الإمام جعفر الصادق× حينما سئل عن القول في قتل الناصب فأجاب×: «حلال الدم»[١].
والذي يتبين لنا، مما أوردناه، أن مقاومة الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر للحركة الوهابية كانت مقاومة فكرية بالدرجة الأساس، فإذا ما أضيفت إلى مقاومة الشيخ جعفر كاشف الغطاء الفكرية والحركية الواسعة، لأدركنا حجم الاطمئنان من غزوات الوهابيين الذي تمتعت به مدينة النجف بعد عام (١٢٤٣ﻫ ـ ١٨٢٧م)، الذي شهدت على أثره هذه المدينة استقراراً سياسياً ونشاطاً علمياً واقتصادياً».
انتهى ما نقلناه عن الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي من كتابه عن صاحب الجواهر دراسة اثر المرجعية الدينية في العراق والعالم الإسلامي ص١٨٣ ـ ١٩٢.
ملحوظة: بعد افول المدرسة الأخبارية وبطلان افكارها وزوال افكار الشيخية وما تبعها من البابيّة ظهرت مدرسة اصولية قوية بدأت في كربلاء على يد المجدّد الكبير الآغا محمّد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني+ وكان امتدادها في مدرسة النجف على يد تلامذة الوحيد البهبهاني كالسيد بحر العلوم وكاشف الغطاء وصاحب الجواهر وغيرهم.
وقد تعرّض السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر+ لذكر لمحة تاريخية سريعة عن هذه المدرسة، فقال: «الثالث: عصر الكمال العلمي، وهو العصر
[١] محمّد حسن النجفي، جواهر الكلام ٤١: ٤٣٥.