مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١١
|
تتَردّى من الشقيقِ بُروداً |
ومن الوَرسِ فهي حُمرٌ وصفرُ |
|
|
قُدّمت في الدِنان عَصراً فمَهمَا |
رثَّ عصرٌ لها تجدَّد عَصرُ |
|
|
عتّقتها في عهدِ نعُمان[١] قومٌ |
فلها في حديثِ نعُمانِ خُبرُ |
|
|
وهي كالِمسك كلّما كرَّروهُ |
ضاع منه ـ فطبّق الكونَ ـ نَشرُ |
|
|
وهي نارٌ توقّدت كيفَ فيها |
يَنطفِي في الحَشا لهيبٌ وجَمرُ |
|
|
أعَربَت عن مَصون سرّ التَّصابي |
حين دبَّت في القلبِ فالسّرُ جَهرُ |
|
|
عاطِنيها فما على مَن حَسَاها |
حَرَجٌ من يدِ الِملاح ووزرُ |
|
|
وأدِرها صِرفاً ولا تلْهَ عنها |
ما لِمن قد لهى عن الراحِ عُذرُ |
|
|
واخلع النُّسك فالخَلاعةُ نُسكٌ |
شرَّعتهُ الدُّمى وفي النُّسكِ أجرُ |
|
|
وتحكَّم فإنّ حكمَك ماضٍ |
سرّ أو ساء منك نهيٌ وأمرُ |
|
|
والذُّ المُدامِ ما ساوَرَتها |
شَهدَةٌ من رحيقِ فيكَ وخَمرُ |
|
|
غرَّدَ الوُرقُ والغصونُ تثنَّت |
وبها افترَّ للشقائقِ ثَغرُ |
|
|
وتجلّت شمسُ السُّعودِ وجَلَتْ |
ظُلُماتُ النُحُوسِ وانشقَّ فَجرُ |
|
|
وزَهَتْ للعلى رياضٌ وبُشرى |
للندى فوقَهُ تهلّل قَطرُ |
|
[١] هو النعمان بن المنذر اللخمي ملك الحيرة وإليه تنسب (شقائق النعمان) على المشهور..