مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٦
ذلك الاستئثار ما بينه الشيخ محمّد حسن من كيفية اختيار الولي وصفاته.
قال الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر+ إن تنصيب الولي يكون من قبل الإمام المهدي بالاستناد إلى قوله#: «فاني جعلته» ويراد به عموم النصب في سائر أزمنة قصور اليد فلا يحتاج إلى نصب آخر ممن تأخر عنه، فالولي الفقيه امتداد لولاية الإمام المعصوم، وهو منصوب بالنصب العام كما دلت عليه مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها، فالنصب العام بين الشروط التي تؤهل الإنسان أن يكون حاكما، لكن الواقع الفعلي يحتاج إلى أن يكون الحاكم فقيها[١]، إضافة إلى جمعه للشرائط الأخرى بين الفقهاء والأخرين ـ إذا كان هناك تزاحم بين الفقهاء مما يؤدي إلى تشكيل حكومة إسلامية عالمية واحدة ـ التي تكون نابعة من طبيعة الحكومة الإسلامية وعُرفت بالشروط العامة كالعقل والبلوغ وحسن التدبير، اضافة إلى شرطين خاصين هما: العلم بالقانون الإسلامي والعدالة[٢].
ملحوظة:
قد يقال: إنّ صاحب الجواهر لا يرى ولاية الفقيه العامّة (المطلقة) بل يرى ولاية الفقيه في الأمور الحسبيّة , وينكر ولاية الفقيه المطلقة , وذلك لوجود نصّ له في بحث إحياء الموات والبحث هو:
[١] قاسم المالكي . أسس الحكومة الإسلامية وأصولها. في: مجموعة من الباحثين، المصدر السابق، ص٤٩٨ ـ ٤٩٩.
[٢] روح الله الموسوي الخميني، الحكومة الإسلامية (ولاية الفقيه) ط٤، مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني طهران ـ إيران ٢٠٠٣م ص٦٨.