مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٤
الكاظمي، والذي كان يعد من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر الأجلاء، وبرفضه ذلك، جعل أهالي الكاظمية يسلمون تلك الحقوق إلى تلميذه، حينما وردوا إلى مدينة النجف أثناء زيارة الغدير، مع الاعتذار من الشيخ محمّد حسن آل ياسين، وبذلك، حقق الشيخ صاحب الجواهر لتلميذه المكان الذي يجب أن يأخذه من الاحترام بين الناس.
٥ـ اما في حالة ظهور النتاج العلمي المتميز من قبل طلبته، فكان ذلك مثارا لفرح الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر وسعادته، لأنه كان يشعر حينها بان حصيلة رعايته وعنايته بطلبته لم تذهب أدراج الرياح، وكان يوجه أليهم ارق كلمات الإطراء والتشجيع وأحلاها للاستمرار بذلك النهج الناجح السليم، وخير مثال على ذلك، تقريظه على رسالة أحكام الأرضين، للشيخ نعمة الطريحي[١]، بقوله: «سرحت نظري في هذا الكتاب الذي ألفه ولدنا وقرة اعيننا العالم العامل والفاضل الكامل الشيخ نعمة الطريحي سلمه الله تعالى وأبقاه، فوجدته روضة من رياض الجنة، حريا بان يكتب بالنور على جبهات الحور، لأشتماله على تحقيق فائق وتدقيق رائق لم يسبق له سابق ولا يحوم حائم مع السلامة من الحشو واللغو فحق لمؤلفها أن تنثني له الوسادة وان يفضل مداده دم الشهادة وان تفرش له الملائكة أجنحتها
[١] الشيخ نعمة بن الشيخ علاء الدين الطريحي النجفي، احد علماء الإمامية المشهورين، حضر على الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، توفي سنة ١٢٩٣ هـ ـ ١٨٧٦م، له: ديوان شعر، رسالة في أحكام الارضين، رسالة في موانع الصلاة، مجمع المقال في علم الرجال. محمّد الغروي مع علماء النجف الأشرف ١: ٧٤١.