مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩١
فإذا قامت السيرة والعرف على أن تكون الزوجة في هذا العصر بنحو أتمّ وأكمل مما كان معروفاً في غابر السنين بحيث خرج ذلك الحدّ عن كونه معروفاً ومستساغا نتيجة اختلاف الظروف الفكرية أو الاقتصادية أو الاجتماعية فسوف يتوسع صدق عنوان المعاشرة بالمعروف مما كان عليه سابقاً فتجب هذه المرتبة من المعاشرة بالمعروف ولا تكفي المرتبة السابقة فيما سبق، وهذا هو عبارة عن تدخل السيرة في تكوين موضوع الحكم الشرعي ثبوتاً من ناحية التوسعة.
وقد يكون الأمر بتدخل السيرة في تكوين موضوع الحكم الشرعي ثبوتاً من ناحية الضيق كما لو تغيّرت الظروف الاقتصادية والاجتماعية والفكرية الحالية إلى التدهور والرجوع إلى مجتمع بدائي كالمجتمعات السابقة أو سافرنا إلى مجتمع يعيش الحالة السابقة للاقتصاد والتفكير وكان المجتمع كله على هذا النحو، فيصدق عنوان المعاشرة بالمعروف بالحدّ الضيّق السابق.
٤- العلوم الحديثة ونحوها لها دخل في تشخيص الموضوع للحكم الشرعي وليس لها دخل في كبريات الحكم الشرعي، وقد يحصل من العلوم الحديثة تأثير على الحكم الشرعي (بحسب القطع الحاصل منها) فأن القطع حجة وان نشأ من العلوم الحديثة فمثلاً الروايات القائلة الولد للفراش وللعاهر الحجر التي هي واردة في المرأة التي تزني مع وجود زوج لها ويحتمل أن يكون الولد قد نشأ من الزوج كما يحتمل أن يكون قد تولّد من الزاني، فهنا يحكم بان الولد للفراش وللعاهر الحجر، أي لا يقرع بينهما