مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨١
السيّد كاظم الرشتي، واستفحل هذا الانحراف بعد وفاته حيث انشقّت الحركة الشيخية إلى ثلاث فِرق على أساس تحديد الطريق الموصل إلى الإمام المعصوم:
١ـ الشيخيّة الركنية: وهم أتباع الأمير كريم خان القاجاري (المتوفّى سنة ١٢٨٨ﻫ) القائلون أنّ الركن الرابع ـ وهو مرجعهم الديني ـ يلتقي بصاحب العصر صلوات الله عليه مباشرة ويتلقّى منه التكاليف.
٢ـ الشيخيّة الكشفية: وهم أتباع الميرزا محمّد باقر الاسكوئي (المتوفّى سنة ١٣٠١ﻫ) القائلون بأنّ لقاء مرجعهم الديني مع صاحب العصر صلوات الله عليه يتمّ عن طريق الكشف.
٣ـ الفرقة التي بقيت تبحث عن صاحب العصر صلوات الله عليه، وعلى رأسها الملا حسين البشروئي، وهو الذي عثر عليه في شخص السيّد علي محمّد الباب، فكانت البابية ثُمّ البهائية، وسيأتي الكلام عنهما قريباً.وخير من تعرض للشيخية توضيحاً ودراسة ـ فيما اعتقد ـ الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي صاحب الرسالة التي قدمّها لنيل شهادة الدكتوراه عن صاحب الجواهر كدراسة لأثر المرجعية الدينية فقال: «ما إن أفل نجم الحركة الأخبارية، حتّى بزغ نجم احدى شخصياتها المتطرفة، قائداً فرقة من مسلمي الشيعة الإمامية، برز وجودها في النصف الأوّل من القرن التاسع عشر باسم (الشيخية) نسبة إلى عميد مدرستها الشيخ أحمد الاحسائي[١] (تسنة ١٢٤١ﻫ ـ ١٨٢٥
[١] هو الشيخ أحمد بن زين الدين بن الشيخ إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد آل صقر المطيري الإحسائي. ومحمّد باقر حجتي . كشاف فهارس. جاب١، لا. م، ١٣٧٠ش، ص٢١٨. كانت ولادته في الاحساء سنة (١١٦٦ هـ ـ ١٧٥٣م) وتميز منذ نعومة اظفاره بالنبوغ، حتّى انه ختم القرآن وهو ابن خمس سنين، إلاّ ان فترة تخضرمه وبروزه العلمي كانت في الحوزة العلمية في كربلاء، إذ تتلمذ على أشهر أساتذتها مثل السيّد محمّد مهدي بحر العلوم والسيد علي الطباطبائي والشيخ جعفر كاشف الغطاء. والشيخ علي بن الشيخ حسن البلادي البحراني. أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والإحساء والبحرين ج١، مطبعة النعمان، النجف، العراق، ١٣٧٧ هـ ، ص٤٠٦. وتتلمذ عليه عدد كبير من العلماء، مثل السيّد كاظم بن السيّد قاسم الحسيني الرشتي الحائري والميرزا حسن بن علي الشهير بـ (كوهر) والمولى محمّد بن الحسين المعروف بـ (حجة الإسلام) المامقاني التبريزي. من أشهر مؤلفاته: شرح الزيارة الجامعة الكبيرة، وشرح الفوائد في حكمة آل البيت عليهم السلام، وشرح على العرشية والمشاعر للملا صدر الدين الشيرازي، وشرح تبصرة المتعلمين للعلامة الحلي. بلغ من العمر خمس وسبعين عاماً، توفي في سفره إلى بيت الله الحرام، جراء اصابته بمرض وهو في الطريق سنة ١٢٤١ هـ ـ ١٨٢٥م) فدفن في المدينة المنورة بمقبرة البقيع . لمزيد من المعلومات، انظر: إسماعيل بن أسد الله الكاظمي . دفاع عن الشيخ الاوحد الاحسائي حول (المعاد ـ المعراج ـ العلة الفاعلية) . تحقيق: مؤسسة فكر الأوحد للتحقيق والطباعة والنشر، ط١، بيروت ـ لبنان ٢٠٠٤م، ص١١ ـ ١٥.