مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨
بَنَانَهُ}[١] . أما فيما يتعلق بتحديد موعد لظهور الإمام الغائب، فقد اعتبره علماء الإمامية كذباً مع تأكيدهم على أن هذا اليوم هو قادم لنصرة المستضعفين بالاستناد إلى قوله تعالى: وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ[٢]، وهذا يشير برأيهم إلى أرادة إلهية مستمرة بظهور الإمام المهدي، كما قال النبيّ الأكرم محمّد’: «لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جورا»[٣].
وعليه، حارب الاحسائي ثلة من مجتهدي الإمامية، كان أولهم محمّد تقي البرغاني القزويني المعروف بالشهيد الثالث، حينما التقى الاحسائي في قزوين وكفّره بسبب معتقداته المنحرفة، شاركه في ذلك من العراق الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر[٤]، بعدها ارتفعت الأصوات معلنة كفر الاحسائي.
[١] القيامة: ٣ ـ ٤.
[٢] القصص: ٥.
[٣] محمّد باقر المجلسي، المصدر السابق ٥١: ١٠٢.
[٤] محمّد زكي إبراهيم، المصدر السابق ١٣١: ١٣٤.
أقول: لم يظهر لنا سند قوي مكتوب يشير إلى ان الشيخ صاحب الجواهر+ قد كفّر الشيخ الاحسائي، نعم ذكر صاحب قصص العلماء ذلك إلاّ أنّه لم يذكر لنا شيئا مكتوبا من ذلك ، ونحن إذا نظرنا إلى اجازة الشيخ الاحسائي لصاحب الجواهر وتقريضه للكتاب، ومناظرة الشيخ صاحب الجواهر للشيخ الاحسائي يظهر لنا أن الشيخ صاحب الجواهر يخطأ الشيخ أحمد الاحسائي في بعض مبانيه إلاّ أن تكفيره شيء آخر يُنسب إلى الشيخ صاحب الجواهر من دون دليل عليه.