مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٣
ضعيفة سنداً أو تنجبر دلالة وتكون مُعتبرةً. كما ان الروايات الصحيحة التي أعّرضَ عنها المشهور تكون غَيرَ معتَبَرَةٍ وهذا هو المسلك الصحيح الذي عمل به المشهور وارتأيناه في بحثنا الاصولي بدليل ذكرناه لا ينافي حجيّة خبر الثقة الذي ارتأيناه أيضاً، فلا منافاة بين اعتبار خبر الثقة للسيرة الارتكازية أو للروايات المشيرة اليها وبين مسلك «أن اعراض المشهور عن العمل بالرواية الصحيحة موهن لها وعمل المشهور بالرواية الضعيفة يجعلها حجة» وهذا الأمر واضح في كتاب الجواهر حيث يعمل بالروايات التي عمل بها مشهور الاصحاب وان كانت ضعيفة[١]، ولكنّه يفرق بين الروايات المنسوبة إلى المعصوم وبين ما ينسب إلى الرواية إلّا انه لا يوجد دليل على انه رواية، فيقول باعتبار الأوّل دون الثاني[٢].
واما جملة من اتلف مال الغير فهو له ضامن في (ج٣٦: ١٥٧) فقد عاملها بمنزلة الرواية إلّا انه لا دليل على اعتبارها رواية، ولكن لا يكون هذا نقضاً عليه، وذلك لان هذا المضمون ليس عبارة عن جملة، بل هي قاعدة كليّة مستخرجة من مضامين روايات قريبة من هذا اللسان.
ولكن صاحب الجواهر ينظر إلى الروايات بالوهن ان لم توجد في كتب الحديث وكتب الاستدلال[٣].
[١] راجع ١٤: ١٨٧ و٢٢٥، ٣٦: ١١٨، و١: ٢٠ و٢٦، ١٤: ٢١٨، و١: ٢٣٨ ـ ٢٣٧ وص٢٤٩، ٦: ٢٥٢.
[٢] راجع ٣٧: ٦٠.
[٣] ج٣٦: ١٧١.