مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٦
يقول: لا يوجد عذر للتأخر عن الدرس، بل يجب أن يكون الدرس هو العذر لبقية الأمور وتعطيلها[١] وبعض اساتذتنا كان يقول: لا تقل للدرس عندي شغُل، بل قل للشُغُل عندي درس.
علاقته مع تلامذته:
من العوامل التي ساعدت في استقرار الحوزة واتساع نطاقها في زمن الشيخ صاحب الجواهر& علاقته ونمط تعامله مع أهل العلم وتلامذته على وجه الخصوص، فقد كان يولي تلامذته احتراماً وتكريماً بالغين، وربّما كان يُظهر ذلك في بعض المناسبات، كما في إعلانه عن اجتهاد أربعة من تلامذته الأفذاذ، وهم: الحاج الملا علي الكني، والشيخ عبد الحسين شيخ العراقين، والشيخ عبد الرحيم البروجردي، والشيخ عبد الله نعمة العاملي، فكان هذا حافزاً في النفوس لطلب العلم وحمله.
وكان ممّا يهتمّ به صاحب الجواهر& هو توطيد الصلة والعلاقة بين العلماء والامّة، ولذا فقد كان يتعامل مع تلامذته كأبناءٍ له يوجّههم في البلاد لتبليغ الإسلام ونشره، ولهذا فإنّه عندما سُئل عن رسالته « نجاة العباد» والسرّ في تعقيدها أجاب: بأنّ السرّ في ذلك حتّى لا يستغني الناس عن العلماء.
كما أنّه في الوقت ذاته يتألّم حينما يرى جفوة المجتمع للعالم
[١] الدكتور قاسم مهدي حمزة الموسوي، رسالته عن صاحب الجواهر دراسة لاثر المرجعية الدينية النجفية... ص٢١٦ عن محمّد الحسيني الشيرازي ٤١ ـ ٤٢.