مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١
من الموقوفات التي أوقف ريعها على العلماء وطلبة العلوم الدينية، وبهذا العمل أصبحت كربلاء مركز العلوم الدينية بعد إنهيار حوزة أصفهان.
ولكن الشيخ عبد الرحيم الشريف الكبير كان في النجف قبل تلك الهجرة التي حصلت بعد احتلال نادر شاه لمدينة أصفهان.
والخلاصة من كل ما تقدّم: هو ان الأسرة الجواهرية التي كانت ملقبّة بالشريف أولاً ثُمّ بالنجفي كانت قد هاجرت أصولها من جبل عامل إلى إيران ثُمّ إلى النجف الأشرف، فاصولها عاملية.
ولكن يرى الدكتور حسين علي محفوظ تبعاً للشيخ آغا بزرك الطهراني: أن الجد الثالث للشيخ صاحب الجواهر وهو عبد الرحيم الشريف الكبير انما لقّب بالشريف، لأنّ أمّه كانت علوية النسب، فهو سبط محمّد باقر الكبير بن الأمير السيّد إسماعيل بن الأمير عماد الدين الخاتون آبادي الأفطسي، وهؤلاء هم سادة أشراف يرجعون في نسبهم إلى الحسن الافطس بن علي الأصغر بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب×[١].
ولكن هذا الرأي غير صحيح وذلك: لان النسب يكون من جهة الآباء، لا الأمهات، فهو ينتسب إلى آبائه بالشريف لا من جهة أمّه، إلّا إذا قلنا إن هذا النسب وهو الشريف مجازي وهو خلاف الأصل والظاهر.
نعم ان بعض السادة الافطسية التي كانت منهم أم الشيخ عبد
[١] انظر: حسين علي محفوظ . بيت الجواهري. مخطوط محفوظ في مركز الجواهري بمدينة براغ، جيكوسلوفاكيا ص١.
وانظر: مقدمة جواهر الكلام، للشيخ المظفر ص٥.