مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٨
أن الأخبارية وآراؤها هي نوع من انواع الكلام الزائد الذي لا طائل منه، حيث وصفهم بـ(الحشوية) لالتزامهم بالأخبار التي هي برأيهم الأحاديث العقائدية منها ام الفقهيّة واحتجاجهم بها، إذ وصفهم بالحشوية عند اشارته إلى قول الأخبارية بالجهر بقراءة الركعتين الأخيرتين في ظهر الجمعة، معتبراً الجهر بتلك التسبيحات في تلكم الركعتين باطلا عند الشيعة الإمامية، وانه بدعة من البدع القبيحة، حيث قال صاحب الجواهر «افتى به بعض الحشوية في عصرنا وما قاربه»[١].
من هذا كلّه نفهم ان المقارع للمسلك الأخباري بعد الوحيد البهبهاني هو صاحب الجواهر حيث شنّها حرباً على المسلك الأخباري في كل اجزاء موسوعته الاجتهادية والمربية للمجتهدين.
ملحوظة: يمكن لنا أن نَستلهم الكتاب الاصولي للشيخ صاحب الجواهر الذي كان مصيره بئر البيت ومعرفة آراءه الاصولية عن طريق استخراج القواعد الاصولية من كتابه الجواهر بعد سبرِه ومراجعته من قبل جماعة من المحققين فيُخرجون تلك القواعد الاصولية ويوضحونها كما استدل بها، ثُمّ يُتبعونها بالمصاديق التي يستدّل بنفس القاعدة عليها في موارد اخرى من الكتاب، كما يمكن ان يوجدوا موارد مشابهة لتلك الموارد الا أن الشيخ لم يستدل عليها بنفس القاعدة، بل ذهب إلى رأي مخالف للقاعدة، فيكون استثناءً من القاعدة، وبهذا العمل في جميع الموسوعة نظفر بالقواعد الاصولية المستخرجة من موسوعة جواهر الكلام
[١] جواهر الكلام، محمّد حسن النجفي ٩: ٣٧٤ ـ ٣٧٥.