مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٨
عن الخلف، فقلت: يا أبا عمرو إني أريد ان أسالك عن شيء وما أنا بشاكٍّ فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلوّ من حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رُفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يك ينفعُ نفساً ايمانها لم تكن آمنت من قبلُ أو كسبت في ايمانها خيراً، فأولئك اشرارُ مِنْ خلق الله عزّ وجل، ولكنّي أحببتُ أن ازداد يقينا وان إبراهيم× سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى؟ قال أولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، وقد أخبرني أبو علي (أحمد بن اسحاق) عن أبي الحسن× (الهادي) قال: سألته وقلت من أعامل؟ أو عمن آخذ؟ وقول مَنْ أقبل؟ فقال له العمري ثقتي فما أدّى اليك عنّي فعني يؤدي وما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له وأطع، فانه الثقة المأمون.
وأخبرني (أبو علي) أحمد بن اسحاق أنّه سأل أبا محمّد (العسكري×) عن مثل ذلك فقال له: العَمري وابنه ثقتان فما أدّيا اليك عني فعني يؤديان وما قالا لك عنّي فعنّي يقولان فاسمع لهما واطعهما فانهما الثقتان المأمونان، فهذا قول امامين قد مضيا فيك، قال: فخرّ أبو عَمرو ساجداً وبكى ثُمّ قال: سل حاجتك. فقلت له: انت رأيت الخلَف من بعد أبي محمّد (العسكري)؟ فقال: أي والله ورقبتُه مثل ذا (وأومأ بيده) فقلت له فبقيت واحدة، فقال لي هات قلت: فالاسْم؟ قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا اقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرّم ولكن عنه× فان الأمر عند السلطان: أن أبا محمّد مضى ولم يخلّف ولداً وقسّم ميراثه وأخذه من لاحقَّ له فيه، وهو ذا عياله يجولون ليس أحدٌ يجسُر أن يتعرف اليهم أو ينيلهم شيئا، وإذا