مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨١
إذن عدم ارتباط المسائل الفلسفية في عمليّة استنباط الأحكام الشرعية هو السّر في عدم وجود المباحث الفلسفية في موسوعة الجواهر، وهو الطريق الصحيح الذي يجب على العلماء سلوكه من أجل بقاء الاحكام هي احكام الله أو قريبة منها لحجيّة الطريق الذي لا يمتّ إلى الفلسفة بصلة.
نماذج من إعراضه وإعتراضه+ على إدخال الفلسفة ودقّتها في الإستنباط الفقهي:
يعيب صاحب الجواهر+ إدخال الفلسفة والدقّة الفلسفية في الاستنباط الفقهي ومن الموارد التي عاب فيها ذلك:
١ـ في حكم عدم وقوع الطلاق بائنا إذا لم تكن كراهة في البين فلا يكون خلعاً ولا يستحق الزوج العوض. وقد خالف ذلك جماعة وقد طلقوا كثيراً من النساءمع العوض من دون كراهة كما حكى ذلك صاحب الحدائق وان بعض معاصريه فعل ذلك.
قال صاحب الجواهر: (ولقد عثرت على رسالة كبيرة مصنّفة في هذه المسألة للعالم الرباني المحقق المدقق الميرزا أبي القاسم القمي+ وهو إن ابدع فيها وذكر فيها أنّه منذ أربعين سنة أو أزيد كان على خلاف ما ذكره الشهيد ولكنه ظهر له بعد ذلك صحته وصنف الرسالة المزبورة التي هي وان أبدع فيها لكنها أوفق بفقه الأعاجم المبني على التجشم والتدقيق المعلوم كونه على خلاف طريقة المعتدلين من أهل الفن...)[١].
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٥٦ ـ ٥٨.