مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٥
١٢ـ وبعد كلّ ذلك فهو يغني المكتبة الفقهية عن جملة من المطوّلات والمصادر إن لم يكن يغني عنها جميعاً ؛ لما فيه من العمق والأصالة والاستيعاب.
١٣ـ وأخيراً ــ لا آخراً ــ نحن نقف بإجلال واحترام كبيرين أمام موسوعة فقهية عظيمة لعلم علاّمة من أكابر هذه الطائفة كانت ولا تزال تعكس قيمة الفكر والمعرفة الفقهية الاستدلالية قرابة قرن ونصف ؛ لما فيها من غزارة في المحتوى وسلامة واستقامة مع دقّة وعمق في المنهجة الفقهية، ممّا جعل الباحثين والمجتهدين المتأخّرين لا يستغنون عنها في عملية الاستنباط الفقهي.
والكتاب إلى جانب ما ذكر من الخصائص ـ وكثير غيرها لم تذكر ـ يشتمل على مواد وبحوث علمية متنوّعة من فقهية وأصولية ورجالية وحديثية وأدبية وتاريخية وتخصصية من علوم أخرى قد ترتبط بمسألة فقهية يتعرّض لها المصنّف+ في ثنايا البحوث الفقهية، ممّا يمكن أن تشكّل مجموعة غزيرة من العلوم والمعارف التي تكون ما وراء الفقه ولكنّها مرتبطة بالفقه ارتباطاً وثيقاً لا يمكن أن يستغني عنها الفقيه في مجال الاستنباط.
كما إنّ الكتاب يتميّز بأسلوبه البياني البديع والرائع من حيث رصانة التعبير وإحكامه أدبياً وسلاسته بالرغم من دقّته وفنّيته وعدم اشتماله على الحشو والتكرار والزيادة في العبارة.
وبهذا قد جمع هذا السفر الجليل بين المحتوى العلمي المنيع