مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٠
تميز الشيخ الأنصاري، إضافة إلى علميّته، بصفات التواضع وحسن المعاملة مع الناس وخاصة طلابه الذين بلغت أعدادهم المئات، الذين كانوا يعلنون استفادتهم الجمة من علمه، فقد تميز بالقدرة على التدريس، بغض النظر عن نوعية الطلاب الذين تنوعت أفكارهم واختلفت بلدانهم[١].
توفي الشيخ الأنصاري في مدينة النجف سنة (١٢٨١ﻫ ـ ١٨٦٤م)، ودفن في الصحن العلوي الشريف على يسار الداخل من باب القبلة[٢].
ـ الشيخ عبد الحسين الطهراني (ت١٢٨٦ﻫ ـ ١٨٦٩م):
هو عبد الحسين بن علي الرازي النجفي المعروف بـ (شيخ العراقين). درس في النجف على يد الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر بعد هجرته من طهران، إذ اخذ عنه الفقه، وأصبح من فقهاء عصر أستاذه الشيخ صاحب الجواهر المعروفين، إذ تمتع بالدقة وجودة الفهم وحسن الضبط والإتقان والتدقيق والتحقيق[٣].
وفي سنة (١٢٨٠ﻫ ـ ١٨٦٣م) سكن الشيخ الطهراني مدينة كربلاء، واهتم بعمارة المشاهد المقدسة فيها، إضافة إلى الكاظمية وسامراء، حيث وسع الحرم الحائري في كربلاء، وذهّب قبة الإمامين علي الهادي والحسن العسكري× في سامراء، وبنى صحنهما وزخرفه، وأظهر اهتماماً كبيراً
[١] لطيف الراشدي. القصص المعنوية عند الشهيد مطهري ط١، مطبعة ظهور، قم ـ إيران ٢٠٠٥، ص٢١١.
[٢] خانبا مشار ٦: ١٢٦، مؤلفين كتاب، طبعة إيران ١٣٤٠هـ ش.
[٣] محمّد الغروي، مع علماء النجف الأشرف ١: ٥٩٤.