مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩١
نبذة عن دور المرجعية
جاء في مقدّمة جواهر الكلام في ثوبه الجديد حول المرجعيّة عند الشيعة الإمامية ما يلي:
امتاز الشيعة الإمامية عن غيرهم من الفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى بوجود قيادة دينيّة شرعية لها تعيش آلام الناس وآمالهم خلال عصور التاريخ المختلفة منذ ابتداء عصر الغيبة الكبرى وانتهاء عصر الارتباط المباشر وغير المباشر بالقيادة الشرعية التي يمثّلها الإمام الثاني عشر صلوات الله عليه وخروج آخر توقيع له على يد سفيره الرابع عليّ بن محمّد السمري (المتوفّى سنة ٣٢٩ﻫ): «يا عليّ بن محمّد السمري عظم الله أجر إخوانك فيك فإنّك ميّت مابينك وبين ستة أيّام، فأجمع أمرك ولا توصِ إلى أحدٍ فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلّا بعد إذن الله تعالى، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً...»[١].
وبعد صدور هذا التوقيع الخطير وأمر الإمام× الناس بالرجوع إلى الفقهاء ـ بقوله×: «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا
[١] كتاب الغيبة (للطوسي): ٣٩٥.