مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢
والنصاحة، ومحاتدُهُم للنجابة والصراحة» أجل إن أهل هذا البيت الشريف المنيف لقمينون بكل هاتيك الأوصاف، وخليقون بما يضم إليها من كرائم النعوت ويُضاف، فَهُمْ واسطُة العِقْد، وعينُ القلادة، والأنموذج الأمثل والطراز الأول بين الأسر[١] العلمية العريقة، وقد أحرز أعلامها قصب السبق في حلبات العلم والفضل والفقاهة مع ما اتسموا به من الورع والتقى والصلاح، وما عسى أن يقول القائل فيهم وهم ما بين فقيه محقق نحرير، وحبر علامة ذي باع في علوم الشرع غير قصير، ومجتهد مطلقٍ لم تكتحل عين الدنيا له بنظير، وكاتب منشء أخمل بنباهته عبد الحميد والعماد والحريريَّ في (نثره الفني) المتشح بـ(الحلل المحبَّرة)، المُوَشْى بالنّكَت البديعية الموفرة، بما سَدِكَ به وَوُِهبَهُ من روائع التحرير وبدائع التحبير، وشاعرٍ مفلق أناف في شاعريته على شاعرية قَرْمَيْ تميم: الفرزدق وجرير، وغبَّر في وجه أبي الطيب ـ مالئ الدنيا وشاغل الناس ـ (بالسبق) وإن جاء في الزمن الأخير...
... وناهيك بأسرة انتظمت في سمط مفاخرها (جواهرُ) علوم (شرائع الإسلام )، وتبوأ غير واحدٍ من أعلامها (دست المرجعية العليا) للخاص والعام، وندر أن أخرجت أسرة ما أخرجت هذه الأسرة المعطاء من أعاظم
[١] الأُسَرُ: جمع الأسرة، ولا يقال العوائِل ، لانّها جمع (العائلة) وهي المرأةُ الفقيرةُ ، والمذكرّ عائل، قال تعالى: وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى وهذا الخطأ قديم.