مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٤
قبره’ وقبور الأئمّة*، وكذب شفاعتهم[١]، وخالف كل المذاهب الإسلامية بقوله بتجسيم الذات الإلهية، وقوله إمكانية رؤية الله تعالى يوم القيامة، وان الله يضحك وله جوارح كاليد والعين والوجه والأصابع والرجل[٢]، مخالفٌ كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فالله تعالى، يقول: لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ[٣]، رافضا أيضاً نظرية الخلافة الإسلامية ولا يرى إن هناك شروطا مناسبة للخليفة ولا يؤمن بإنتخابه، وحرّم الخروج على الحاكم الظالم وأوجب طاعته باعتبار إن اختياره تم من قبل الله تعالى بواسطة أصوات الأمة الإسلامية الصائبة دوماً[٤].
سار محمّد بن عبد الوهاب على نهج ابن تيمية.
وعد الجهاد واجبا لاستئصال شأفة البدع، فأعلن جهاده الفوضوي ضد المسلمين، رامياً بالشرك كل من يخالف معتقداته وأوجب قتله، مستعيناً ببريطانيا المسيطرة على الهند والراغبة بتقوية نفوذها في المنطقة العربية والسيطرة على العراق وإيران، فوجد فيه البريطانيون أحدى الوسائل
[١] أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني. زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور. الإدارة العامة للطبع والترجمة، الرياض ـ المملكة العربية السعودية ١٤١٠ هـ ، ص١٨ ـ ٢٦.
[٢] ابن تيمية، منهاج السنة ١: ٧٢.
[٣] الأنعام: ١٠٣.
[٤] محمّد جواد مغنية . هذي هي الوهابية. تحقيق: سامي الغريري، ط١، مطبعة ستارة، قم ـ إيران ٢٠٠٦م ص١٦١.