مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٣
ويقول أيضاً:
«وأقول: قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ولا يزال يخطر بالبال أن أظهر حقّاً كنت أخفيه خوفاً من تعصّ الفسّاق والجهّال، ولكن توكّلت على الله فأظهرته، فإن ردّها الجاهلون فسيقبلها الماهرون، وإن ذمّه الجهلة فسوف يمدحه الكُملة، فأقول: من أغلاط العلامة الحلّي أنّه في مقام ترويج مذهبه...»[١].
وقال أيضاً:
«والجماعة الأخرون الذين وافقوا هذه الخمسة في طريقتهم بضاعتهم في العلوم قليلة، وبينهم وبين تحقيق المباحث الغامضة الدينية الأصولية بون بعيد . هيهات هيهات أين الثريا من الثرى، وهؤلاء يمكن أن يكونوا معذورين لغفلتهم. وأمّا بعد ما نبّهنا الناس على أنّهم غفلوا عن كثير من القواعد الأصولية التي هي مدار الشريعة وذهبوا إلى نقائضها، فلو وافقوهم لعمّهم الفسق وشملهم الإثم»[٢].
وقال أيضاً:
« وبالجملة وقع تخريب الدين مرّتين: مرّة يوم توفّي النبيّ’، ومرّة يوم أجريت القواعد الاصوليّة للعامّة والاصطلاحات التي ذكرتها العامّة في الكتب وفي كتب دراية الحديث في أحكامنا وأحاديثنا. وناهيك أيّها اللبيب
[١] المصدر السابق: ١٧٨.
[٢] المصدر السابق: ١٧٩.