مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١١
الذي افتتحته في تاريخ العلم المدرسة الجديدة التي ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الاستاذ الوحيد البهبهاني، وبدأت تبني للعلم ـ أي علم الاصول ـ عصره الثالث بما قدّمته من جهود متظافرة في الميدانين الاصولي والفقهي.
وقد تمثّلت تلك الجهود في أفكار وبحوث رائد المدرسة الاستاذ الوحيد وأقطاب مدرسته الذين واصلوا عمل الرائد حوالي نصف قرن حتّى استكمل العصر الثالث خصائصه العامّة ووصل إلى القمّة.
ففي هذه المدّة تعاقبت أجيال ثلاثة من نوابغ هذه المدرسة، ويتمثّل الجيل الأوّل في المحقّقين الكبار من تلامذة الاستاذ الوحيد، كالسيّد مهدي بحر العلوم (المتوفى سنة ١٢١٢ﻫ)، والشيخ جعفر كاشف الغطاء (المتوفى سنة ١٢٢٧ﻫ ، والميرزا أبي القاسم القمّي (المتوفى ١٢٢٧ﻫ)، والسيد علي الطباطبائي (المتوفى سنة ١٢٢١ﻫ)، والشيخ أسد الله التستري (المتوفى سنة ١٢٣٤ﻫ).
ويتمثّل الجيل الثاني في النوابغ الذين تخرّجوا على بعض هؤلاء ، كالشيخ محمّد تقي بن عبد الرحيم (المتوفى سنة ١٢٤٨ﻫ)، وشريف العلماء محمّد شريف بن حسن علي (المتوفى سنة ١٢٤٥ﻫ)، والسيد محسن الأعرجي (المتوفى سنة ١٢٢٧ﻫ)، والمولى أحمد النراقي (المتوفى سنة ١٢٤٥ﻫ)، والشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر (المتوفى ١٢٦٦ﻫ)، وغيرهم.
وأمّا الجيل الثالث فعَلى رأسه تلميذ شريف العلماء المحقّق الكبير