مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٣
الشرعي من مصادره الاصلية وهي القرآن والسنّة والإجماع والعقل، وكانت هذه القدرة طيّعَةٌ لَدَيْةِ في كل أبواب الفقه من اوله إلى آخره، وحينئذٍ تمكّن من معالجة كثير من الأمور والمسائل التي برزت نتيجة تطوّر الحياة وان لم يكن فيها نصّ شرعي يرفدها من اجتهاده المطلق، مقتديا بقول الإمام الصادق×: «انما علينا أن نلقي اليكم الاصول وعليكم أن تفرّعوا» وعملية الاجتهاد عند الشيعة الإمامية هي من الواجبات الكفائية التي يجب على جميع الناس أن يوفروا من تكون له ملكة الاجتهاد والا لا صبح الجميع معاقبا نتيجة عدم امتثال الواجب الكفائي.
والاجتهاد إذا اقترن بالورع والعدالة والتقوى مع بقية شروط المرجع، صار هذا المجتهد الواجب للشروط نائباً عن الإمام حاكما على الناس ووليّاً لهم يجب عليهم قبول فتواه وحكمه الشرعي والسياسي (الحكومي) وتعدّ مخالفته مخالفة لأمر الله تعالى.
فالتشريع يختلف عن الاجتهاد: إذ يكون التشريع الذي حصل في زمن النبيّ’ طيلة ثلاثة وعشرين عاماً من القرآن والسنة للفرد وللمجتمع وللأسرة وقد انتهى بانتهاء حياة الرسول’، وان كان قسماً من هذا التشريع بقي عند ائمة أهل البيت* اظهروه عند الحاجة إليه وفي وقته بإملاء رسول الله’ وخط علي×، وكان موجوداً عند الأئمّة*، فهو تشريع رسول الله’ للامة كان عند علي في الصحيفة أو الجامعة.
اما الاجتهاد: فهو نتاج من عملية الإجتهاد التي بذلها الفقهاء بعد رحيل النبيّ’ فيما له مساس بالتشريع.