مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٩
محبوبة الذين يرجع أصلهم إلى قبيلة ربيعة العدنانية، والتي انتشرت في منطقة الحويش في النجف ليبرز منها كثير من الرجال الذين سهروا على تحصيل العلم وخدمة مجتمعهم[١]، وكذلك أسرة آل الجزائري، التي تعد من أقدم الأسر العربية التي استوطنت مدينة النجف، والتي عُرفت بكثير من رجالها الذين برعوا في مجالي العلم والأدب[٢]، وغيرها من العوائل النجفية، التي انجبت رجالا حملوا على أكتافهم خدمة مجتمعهم والاهتمام بشؤونه الإدارية والاقتصادية، وحاولوا صيانته من المكارة، بالتصدي إلى كل ما من شانه زعزعته، خاصة في الأحداث التي حاولت تهديد وحدته اجتماعياً، والتي كان أبرزها على حياة الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، هي فتنة الزقرت والشمرت.
وفتنة الزقرت والشمرت «كما تقدم ذلك»، كانت من بين اخطر الحركات التي هددت وحدة المجتمع النجفي، علماً ان أصول هذه الحركة لم تكن كذلك، فالزقرت والشمرت، تسميتان، أطلقت الأولى منهما على جماعة من شبان مدينة النجف، الذين كان يتصيدون الطيور والضباء، ويلعبون في الأودية خارج المدينة، وأثناء ذلك كانوا يرددون كلمة زقرت، والزقر هو طائر الصقر، فهؤلاء الشبان كانوا يحاولون اصطيادها، وفي اللهجة النجفية الدارجة يسمون الشخص خفيف المؤنة بالزقرتي، وهم أساسا
[١] المصدر نفسه ٣: ٢٧٣.
[٢] المصدر نفسه ٢: ٨٠.