مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٦
رئاسة المدينة أو البلدة وتمكنوا من سدانة الحرم العلوي الشريف لمدة ثلاثة قرون بضمنها عهد الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر[١]، يضاف إلى ذلك أكثر طبقات المجتمع النجفي عددا وهي طبقة العامة أو العوام أو كما تسمى احيانا بـ (المشاهدة) نسبة إلى مشهد الإمام علي بن أبي طالب، وكان نفوذ رجال الدين بينها قويا[٢].
ومثلما اهتم الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر، بطلبته، فانه لم يدخر وسعا في خدمة أية فئة أخرى من فئات المجتمع النجفي، وبما لديه من وسائل متوفرة، وحسب الإمكانيات، خاصة حينما تسنم المرجعية العليا والزعامة الدينية للمسلمين الإمامية . إذ كان الشيخ صاحب الجواهر، فاتحا أبواب بيته[٣] لمختلف فئات المجتمع النجفي وغيرهم، فترى مجلسه غاصاً على الدوام بالزائرين من عامة الناس، فإضافة إلى حضور طلبته، كان يحضر المجلس أعيان المجتمع النجفي، وفقراؤهم، ومختلف المراجعين
[١] كاظم محمّد علي شكر . الحقيبة النجفية ج٢ن مخطوط محفوظ في مكتبة مؤسسة كاشف الغطاء العامة، برقم (١١٨١) ، النجف ـ العراق ص١٩٢، ١٩٥.
[٢] محمّد باقر البهادلي. الحياة الفكرية في النجف الأشرف ط١، مطبعة ستاره، قم ـ إيران ٢٠٠٤، ص٦٣.
[٣] المراد من البيت هنا هو الديوان أو ما يسمى بـ ((البراني)) فانه بيت واسع له غرف للضيوف. اما بيت الشيخ صاحب الجواهر الذي يسكن فيه فهو بيت صغير لعله لا يبلغ الخمسين متراً كما تقدم ذلك.