مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٨
وظائف المرجع وله وظائف اخرى منها القضاء والولاية على الناس، وانا اعتقد أن مقام الفتوى عند صاحب الجواهر لابدّ فيه من اشتراط الاعلميّة، نعم مقام القضاء والحكم بين الناس لا يُشترط فيه الاعلمية، فكل مجتهد يتمكن أن يحكم بين الناس، بل ان الحكم يمكن أن يكون بواسطة شخص غير مجتهد يحكم برأي المجتهد إذا تمكّن من احراز موضوع حكم المجتهد، وسياتي.
وكذا الولاية على الناس لا يشترط فيها الأعلميّة، بل كل شخص مجتهد تمكن بصورة واخرى من بسط نفوذه وسيطرته على ادارة شؤون البلد وحلّ مشاكل الناس السياسية والاقتصادية والاجتماعية يكون هو الولي الذي له سلطة على ادارة أمور البلاد، وسياتي مزيد توضيح لذلك.
الإعلان عن فتاوى المجتهد ((المرجعية الدينية)):
إذا أعلن المجتهد المطلق عن فتاواه في ما يسمى بالرسالة العمليّة وقلّده قسم من الناس اصبح مرجعاً لهم، فإذا عمل هؤلاء المقلدون له بارآئه تبرء ذمّتهم من وجوب رجوع الجاهل إلى العالم، امّا إذا قلد المجتهد المطلق أكثر الناس اصبح هذا المجتهد المطلق مرجعاً عامّاً أو «المرجع الأعلى».
ثُمّ تطوّر الأمر فاصبح لهذا المرجع وكلاء عامّون أو خاصّون في انحاء البلاد هم أذرُعُ المَرْجِع وواسطةُ اِلآرتباط به، وهم تلامذة المرجع العدول، يوصلون فتاوى وآراء المرجع إلى الأُمّة، ويبلغون رسالة الإسلام اليهم.
واذا أصبح المجتهد المطلق مرجعاً أعلى، فتتعدّى وظائفه من الفتوى