مع صاحب الجواهر و موسوعته - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦
تصدت لهم حيث كانت أكثر استعدادا للمقاومة، مما أدى إلى انسحاب الوهابيين منها في ربيع عام ١٨٠٤م[١]، علما أن النجف وكربلاء لم تكونا المدينتين الوحيدتين المستهدفتين من قبل الوهابيين في تلك الحقبة، وإنما استهدف الوهابيون مدنا أخرى، مثل بغداد التي أنشئت فيها التحصينات للحفاظ عليها من غاراتهم[٢]، التي تجددت مرة ثانية سنة ١٨٠٦م على مدينة النجف[٣]، إلا أنها لم تنجح، للمقاومة التي أبداها أهالي النجف وعلماؤها، بقيادة الشيخ جعفر كاشف الغطاء[٤].
إلا أن الوهابيين سجّلوا أعنف هجوم لهم على كربلاء سنة ١٨١٦م، بهجومهم على المدينة بجيش قارب تعداده العشرين ألف مقاتل، فقتلوا الآلاف من أبرياء كربلاء، ونهبوا الأموال والنفائس الموجودة في الضريح الحسيني، تاركين كربلاء بحالة يرثى لها[٥]، ليسجل لهم هجوم آخر على مدينة النجف سنة (١٢٢٢ﻫ ـ ١٨٠٧م)[٦]، التي كانت قد سوّرت نفسها بسور
[١] ستيفين هيمسلي لونكريك، المصدر السابق: ٧٦.
[٢] علاء موسى كاظم نورس . أحوال بغداد في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. دار الشؤون الثقافية، بغداد ـ اعراق ١٩٩٠م ص٢٦.
[٣] ج، ج لوريمر. دليل الخليج ـ القسم التاريخي. ترجمة: قسم الترجمة بمكتب صاحب السمو أمير قطر، ج٣، مطابع علي بن محمّد، الدوحة، قطر١٩٧٥م ص١٦٠٨.
[٤] محمّد الحسين آل كاشف الغطاء، المصدر السابق: ١١٢.
[٥] عبد الجواد الكليدار. تاريخ كربلاء وحائر الحسين عليه السلام. مطبعة أمير، قم ـ إيران ١٤١٨ هـ ص٢٣٧ ـ ٢٣٨.
[٦] محسن الأمين. رحلات السيّد محسن الأمين ط١، الغدير للدراسات والنثر، بيروت ـ لبنان ٢٠١١م ص٩٣ ـ ٩٤.